السيد صادق الحسيني الشيرازي

23

بيان الأصول

الأمر الثاني من الخاتمة في تقدم الامارات على الاستصحاب الثاني : في تقدّم الأمارات على الاستصحاب ، فإذا كان في مورد الاستصحاب أمارة وفق اليقين السابق ، أو وفق الشكّ اللاحق ، فلا مجال للاستصحاب ، وهذا لا إشكال ولا خلاف فيه . وإنّما البحث هنا فنّيا في وجه ذلك ، هل هو التخصيص ، أم التخصّص ، أم الورود ، أم الحكومة ؟ . وينبغي تقديم مقدّمة لبيان إجمالي عن المقصود بالورود ، والحكومة ، والتخصيص ، والتخصّص ، لأنّها اصطلاحات وقد فصّلوا بيانها في بحث التعادل والترجيح ، فنقول بإجمال : التخصيص : هنا بحاجة إلى تعريف للتخصيص ولأخواته الأقوال في وجه تقدم الامارات وبعد ما تبيّن الفرق بين التخصيص والتخصّص ، وبين الحكومة والورود ، وانّ الورود تخصّص في إطار التعبّد ، والحكومة تخصيص في إطار التعبّد ، نذكر اختلاف الأقوال الأربعة : القول الأول : التخصيص فالأوّل : من قال : بأنّ تقديم الأمارة على الاستصحاب من باب التخصيص ، ودليله : هو انّ النسبة بين أدلّتي الأمارة والاستصحاب وان كانت :